والواقع ان ازمة المياة القائمة بسبب سد
النهضة في اثيوبيا ازمة سوف تتزايد نتيجة عدم الوعي من المسؤليين باساس الازمة
و قد اشتد الصراع بين الطرفين المصري والاثيوبي وذات حدته بسبب
من هم مسئوليين ان يضيقوا هذا الصراع بشكل قانوني وسياسي حكيم فالقضيه ابسط
من تلك القنابل والصواريخ التي كانت تناقش علي الهواء واحدثت بلبلة واثارت
غضب الجميع وخصوصا في اثيوبيا فالحق القانوني تمتلكه مصر فهناك محكمة دووليه
تستطيع ان تنهي هذا الصراع قبل ان يتصاعد الي حد اراقة الدماء وما نراه ان
هناك تقصير من جانب المسؤوليين في عدم استعانهتهم بخبراء لهم تمرس حقيقي في
اتفاقيات دوليه مع دول حوض النيل ويعلمون تلك القضيه اكثر من يمتلكون الحس
الصحفي في زعزعت الوضع ونشر القلق بين الشعب الاثيوبي والمصري فحينما
تكون ازمة في مجال ما نستعين بالخبراء الذين يدركون الوضع الحقيقي بالقانون والمنطق
في ادارة الازمة وليس التهاون والتحدث بدون فهم حقيقي للوضع دون
اللجوء الي من لا يدرك الوضع فيزيده سواد قاتل ..
فما يحدث من
الحزب الحاكم والسياسين جميعهم شئ مخذل وضعيف يهين الجميع بدون استثناء فمصر
لها مكانتها وتاريخها وليس هناك اي مجال للمتاجره او العب باسم مصر وشعبها وجر مصر
الي حروب والرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما ساعد الثورات في افريقيا كان هدفه
امتلاك القوة من حماية الدول المجاورة والمساعدة له في اي ازمة وليس التحدث
بدون داعي ولكن كان له رايته الفلسفيه والسياسية الحقيقيه فليس ابدا
من الحكمة ان اخطط لحرب ما علي الهواء وابلغ العدو ماذا افعل به ولا اقصد ان
اثيوبيا عدو اطلاقا لان اي دوله من حقها ان تستغل ضعف دولة اخري في موقف ما
والحقيقة ان القادة السياسين اصبحت مصر بسببهم مطمع للجميع ...
السياسة حكمة لا
يمتلكها الجميع وما يحدث الان في مصر مهزلة سياسة وتاريخية حقيقية
وسرقة لكل ثروات مصر بكل الطرق وتنازل عن حقوق مصر وحقوق شعبها محليا وقوميا
واقليميا ودوليا من قادة مصر في تلك الفترة العصيبة ..
فنري تخاذل
حقيقي في اتخاذ اي قرار محنك يعطي لشعب مصر الأمل اننا نمتلك حقا قيادة
حكيمة ولكن اظن ان الحكمة قد اختفت في الاونة الاخيره واصبحت صراعات بين بعض
السياسين متناسين بقصد حقيقة الموقف المتأزم بين مصر وجيرانها من الدول
الاخري ومتناسين حقيقة الضوع بداخل مصر فكل ما يدور بينهم هي صراعات علي
السلطة وعلي اثبات تفوقهم علي بعضهم البعض دون النظر الي مصلحة البلاد التي دخلت
في ازمة حقيقية قد لا نحتمل عقباها قريبا ، فلولا اننا نمتلك قوت يومينا لاشتد
الصراع واشتدت الازمة التي لا يستطيع احد من المتواجدين علي الساحه السياسية
تحملها بل سيهرب الجميع منها وهذه حقيقة قد حدثت وستحدث كثيرا ..
تسيب في تخاذ
القرارات وفضائح متازمنة ومتلاحقة تصيب مصر وشعبها بسبب المستهترين والخائنين
والمتسيبين فقد اختلطت كل الامور و وتمزقت العلاقات الاسترااتيجية
والدبلوماسية بين الجميع والحقيقة المؤلمة انهم مازالو يعتقدون بأنهم يحققون
انتصارات ولكن الواقع انها خيبات للامل تحطم ما تمناه الجميع بعد الثورة المجيدة
..
مصر كيان عربي وافريقي لا يستهان به وعلي الجميع ادراك تلك الحقيقة
وايضا من المفترض ان تكون هناك قرارات حكيمة توقف تلك الفضائح المتلاحقة قبل
اشتعال الوضع اكثر فالحل الحقيقي لتلك الازمة هو القانون فليس من حق اثيوبيا
اقامة سد النهضة وعلي الاجهزة المختصه الاسراء في الاجراءات القانونية والاستعانة
بذو الخبرة لوقف تلك المهزلة ويكفي من السياسين هذا القدر من التخاذل
والاستهتار وليتركوا مصر لم يدرك قيمتها ويستطيع ان يحافظ علي امنها وامن شعبها
ويحافظ علي حقوقها بدون اي تنازل باي شكل من الاشكال
